تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الوجه فيها عندهم الرفعَ، إذا كان النعت للآخِر. وذلك قولك: مررت برجلٍ خيرٌ منه أبوه، ومررتُ برجل سواءٌ عليه الخيرُ والشر، ومررت برجل أبٌ لك صاحبُه، ومررت برجل حَسبُك من رجلٍ هو، ومررتُ برجل أيُّما رجل هو.

وإن قلت: مررتُ برجلٍ حسبُك به من رجلٍ رفعلتَ أيضا.

وزعم الخليل رحمه الله أن به ههنا منزلة هو، ولكن هذه الباء دخلت ههنا توكيدا كما قال: كفى الشيبُ والإسلامُ وكفى بالشيب والإسلام.

فإن قلت: مررتُ برجل شديدٍ عليه الحر والبردُ جررتَ، من قبل أن شديدا قد يكون صفة وحدَه مستغنيا عن عليه، وعن ذكر الحر والبرد، ويدخل في جميع ما دخل الحَسنُ.

وإن قلت: مررت برجلٍ سواءٍ في الخير والشر جررت، لأن هذا من صفة الأول، فصار كقولك: مررتُ برجلٍ خيرٍ منك.

الكتاب لسيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ٢ · ص ٢٦