تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا دارُ أَقْوَت بعدَ أصرامِها ... عامًا وما يَعْنيكَ من عامِهاَ

فإنما ترك التنوين فيه لأنه لم يجعل أقوَتْ من صفة الدار، ولكنه قال: يا دارُ، ثم أقبل بعدُ يحدث عن شأنها، فكأنه لما قال: يا دارُ، أقبل على إنسان فقال: أقوتْ وتغيّرتْ، وكأنه لما ناداها قال: إنها أقوتْ يا فلان. وإنما أردت بهذا أن تعلم أن أقوتْ ليس بصفة.

ومثل ذلك قول الأحوص:

يا دارُ حسرَها البِلى تَحْسيراَ ... وسَفتْ عليها الريحُ بعدكَ مُورا

وأما قول الشاعر، لعمرو بن قِنعاس:

أَلاَ يا بيتُ بالعَلْياءِ بيتُ ... ولولا حبُّ أَهْلِكَ ما أتيتُ

الكتاب لسيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ٢ · ص ٢٠١