تخطَّ إلى المحتوى

فى كلامهم واستعمل، وتُرك ذكرُ الفعل لِما كان قبل ذلك من الكلام، كأَنّه قال: أَعْطِنى كِلَيْهما وتَمْرًا.

ومن ذلك قولهم: " كلَّ شيء ولا هذا " و" كل شيء ولا شتيمة حر "، أي ائت كل شيء ولا تَرتكِبْ شتيمةَ حُرٍّ، فحذف لكثرة استعمالهم إيّاه، فأُجرى مُجرى: ولا زَعَماتِك. ومن العرب من يقول: " كِلاهما وتمرًا "، كأَنه قال: كلاهما لي ثابتان وزدني تمرًا. و" كل شيء ولا شتيمة حر ". كأنه قال: كل شيء أَمَمٌ ولا شتيمةَ حُرٍّ، وتَرك ذكرَ الفعل بعد لا، لما ذكرتُ لك، ولأنه يَستدلٌ بقوله: كل شيء، أنَّه يَنهاه.

ومن العرب من يرفع الديارَ، كأَنَّه يقول: تلك ديارُ فلانة.

وقال الشاعر:

اعتادَ قَلْبَك مِنْ سَلْمَى عَوائدُه ... وهاج أَهواءَك المكنونةَ الطَّلَلُ

رَبعٌ قَواءٌ أَذاعَ المُعْصِراتُ به ... وكلُّ حَيرانَ سارٍ ماؤُه خَضِلُ

الكتاب لسيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.