تخطَّ إلى المحتوى

هذا باب من

اسم الفاعل " الذى " جَرَى مَجرى الفِعل المضارعِ

فى المفعول فى المعنى، فإذا أردت فيه من المعنى ما أردت فى يَفعَلُ كان نكرةً منوّنا وذلك قولك: هذا ضارب زيدًا غدًا. فمعنا وعملُه مثلُ هذا يَضْرِبُ زيدًا " غدًا ". فإِذا حدّثت عنِ فعلٍ فى حينِ وقوعِه غيرِ منقطعٍ كان كذلك. وتقول: هذا ضاربٌ عبدَ الله الساعةَ، فمعناه وعملُه مثلُ " هذا " يَضرب زيدًا الساعةَ. وكان " زيدٌ " ضاربًا أباك، فإِنَّما تُحدَّث أيضًا عن اتَّصال فعلٍ فى حال وقوعه. وكان مُوَافقًا زيدًا، فمعناه وعملُه كقولك: كان يَضرب أباك، ويوافِقُ زيدا. فهذا جرى مجرى الفعِل المضارعِ فى العمل والمعنى منوَّنا.

ومما جاء فى الشعر: منوَّنا " من هذا الباب قوله ":

إنّى بحَبْلِكَ واصِلٌ حَبلِى ... وبِرِيشِ نَبْلِكَ رَائشٌ نَبلِى

وقال " عُمَرُ " بن أبى ربيعة:

الكتاب لسيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.