تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك أيضًا أن ترى رجلًا قد أوْقَعَ أمرًا أو تعرَّض لِه فتقول: متعرَّضًا لعنن لم تعنه، أى دنا من هذا الأمر متعرَّضًا لعَنَن لم يَعنِه. وتَرَكَ ذكرَ الفعل لما يَرى من الحال.

ومثله: بَيْعَ المَلَطَى لا عهدَ ولا عقَدَ، وذلك إنْ كنتَ فى حال مساومةٍ وحالِ بيعٍ، فتَدَعُ أُبايِعُك استغناءً لما فيه من الحال. ومثله:

مَواعيدَ عرقوبٍ أخاه بَيثْرِبِ

كأَنه قال: واعَدْتَنى مَواعيدَ عرقوبٍ أخاه، ولكنه ترك واعدتَنى استغناءً بما هو فيه من ذكر الخُلْفِ، واكتفاءً بعلم من يعنى بما كان بينهما قبل ذلك.

الكتاب لسيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ١ · ص ٢٧٢