تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتُجْرِى هذه الأشياءَ التى هى على ما يَستخفون بمنزلة ما يَحذفون من نفس الكلام ومما هو في الكلام على ما أَجرَوْا، فليس كل حرفٍ يحذف منه شيء ويُثْبَتُ فيه، نحوُ: يَكُ ويَكُنْ، ولم أُبَلْ وأُبالِ، لم يَحملهم ذاك على أن يَفعلوه بِمثله، ولا يحملهم إذا كانوا يُثْبِتون فيقولون: في مر أومر، أن يقولوا: فى خُذْ أُوخُذْ، وفى كُلْ أوكل.

فقف على هذه الأشياء حيث وقَفوا ثم فسَّرْ.

وأمّا قول الشَّاعر:

لَقد كَذَبَتكَ نفسُك فاكذبَنْها ... فإِنْ جَزَعًا وإنْ إِجْمالَ صَبْرِ

فهذا على إما، وليس على إنِ الجزاءِ، كقولك: إنْ حقّا وإنْ كِذبا.

الكتاب لسيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ١ · ص ٢٦٦