تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينا نحن نَطلُبه أَتانا ... مُعَلَّقَ وَفْضةٍ وزِنادَ راعِ

وزعم عيسى أنَّهم يُنشِدون هذا البيت:

هل أنتَ باعثُ دينارٍ لحاجِتنا ... أو عبدَ رب أخا عون بنِ مِخراقِ

فإِذا أَخْبَرَ أَنّ الفعل قد وقع وانقطع فهو بغير تنوين ألبَتَّةَ، لأنَّه إنما أُجْرِىَ مُجرى الفِعل المضارِع له، كما أَشبَهه الفعلُ المضارعُ فى الإِعراب، فكلُّ واحد منهما داخل على صاحبه، فلما أَراد سِوى ذلك المعنى جرى مجرى الأسماء التى من غير ذلك الفعل، لأنَّه إنما شُبِّهَ بما ضارعه من الفعل كما شبه به فى الإعراب. وذلك قولك: هذا ضاربُ عبدِ الله وأخيه. وجهُ الكلام وحدُّه الجرُّ، لأنَّه ليس موضعًا للتنوين. وكذلك قولك: هذا ضارِبُ زيدٍ فيها وأخيه، وهذا قاتلُ عمروٍ أَمسِ وعبدِ الله، وهذا ضاربُ عبدِ الله ضَربْا شديدا وعمروٍ.

ولو قلت: هذا ضاربُ عبدِ الله وزيدًا، جاز على إضمارِ فِعل،

الكتاب لسيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ١ · ص ١٧١