تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثامن في النقود، والعيار، والاوزان، وديوان دار الضرب

قال [أبو الفرج]: لما أخذ أمر الفرس يضمحل، ودولتهم تضعف، وسلطانهم يهن، وتدابيرهم تفسد «١»، وسياستهم تضطرب «٢»، فسدت نقودهم، فقام الاسلام ونقودهم من العين والورق، غير خالصة فما زال الامر على ذلك الى أن اتخذ الحجاج دار الضرب، وجمع فيها الطباعين، فكان المال يضرب للسلطان مما يجتمع له من التبر، وخلاطة الزيوف «٣»، والبهرجة «٤» . ثم أذن للتجار في أن تضرب لهم الاوراق، واشغل الدار من فضول ما كان يؤخذ من الاجور، وختم على أيدي الصناع والطباعين وذلك في سنة خمس وسبعين. ثم نقش على الدراهم (الله أحد الله الصمد)، فسميت المكروهة لان الفقهاء كرهوها «٥» . ثم لما «٦» ولى عمر بن هبيرة «٧» العراق، ليزيد

الخراج وصناعة الكتابة · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراج وصناعة الكتابةص ٥٩