تخطَّ إلى المحتوى

باب

لرجل من الأعراب يرثي رجلًا منهم

قال أبو العباس: أنشدت لرجل من الأعراب يرثي رجلًا منهم:

فلو كان شيخًا قد لبسنا شبابه ... ولكنه لم يعد أن طر شاربه١

وقاك الردى من ود أن ابن عمه ... يرى مقترًا أو أنه ذل جانبه

لحسان يوصي امرأته

وقال آخر لامرأته١:

فاما هلكت فلا تنكحي ... ظلوم العشيرة حسادها

يرى مجده ثلب أعراضها ... لديه، ويبغض من سادها

لصخر بن حبناء يعاتب أخاه

وقال آخر: قال أبو الحسن: هو ليزيد بن حبناء أو لصخر بن حبناء، يقول لأخيه:

لحى الله أكبانا زنادًا وشرنا ... وأيسرنا عن عرض والده ذبا

رأيته لما نلت مالًا ومسنا ... زمان ترى في حد أنيابه شغبا

جعلت لنا ذنبًا لتمنع نائلًا ... فأمسك، ولا تجعل غناك لنا ذنبًا

قوله: "أكبانا زنادًا"، الزناد التي تقدح بها النار، ويقال: أورى القادح إذا خرجت له النار، وأكبى إذا أخفق منها: هذا أصله يضرب للرجل الذي ينبعث الخير عن١ يديه، ويضرب الإكباء للذي يمتنع الخير على يديه، قال الأعشى:

وزندك خير زناد الملو ... ك صادف منهن مرخ عفارا

ولو بت تقدح في ظلمةٍ ... صفاة بنبع لأوريت نارا٢

١طر شاربه: طلع ونبت.

١ زيادات ر: "حسان بن ثابت"، والبيتان في ديوانه ١٣٩.

١ ر، س: "على يدية".

٢ الصفاة: الصخرة الملساء. والنبع: لا نار له، يريد أنه موفق في كل أمر.

الكامل في اللغة والأدب · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.