تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ لَهُ: فَقَوْلُ النَّبِيِّ -ﷺ-: "إلّا أَنْ يَكُونَ يُصالِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ لِامْرَأَتِهِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ رِضاها؟ " (١).

قال: لا بَأْسَ بِهِ، فَأَمّا ابْتِداءُ الكَذِبِ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.

"الآداب الشرعية" ١/ ٤٧

٨ - في المعاريض مندوحة عن الكذب

قال ابن هانئ: كنا عند أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- في منزله ومعنا المروذي ومهنا بن يحيى الشامي، فدق داق الباب، وقال: المروذي ههنا؟ فكأن المروذي كره أن يعلم موضعه، فوضع مهنا بن يحيى أصبعيه في راحته وقال: ليس المروذي ههنا.

فضحك أحمد ولم ينكر عليه ذلك.

"الأذكياء" ص ١٢٨، "المناقب" ص ٢٨٤، "المغني" ١٣/ ٤٩٩

قال الفضل بن زياد: سَأَلْت أحمدَ عَنِ الرَّجُلِ يُعارِضُ في كَلامِهِ يَسْأَلُنِي عَنِ الشَّيْءِ أَكْرَهُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهِ.

(١) رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٠٣، ومسلم (٥٦٠٥) من حديث أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرًا" وقالت: لم أسمعه يرخِّص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث: في الحرب، والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها. . . إلخ.

هذا لفظ أحمد وفي مسلم جعل قولها من كلام الزهري، فتبين أنه مدرج في الحديث وليس مرفوعًا.

ورواه البخاري (٢٦٩٢) مقتصرًا على قوله: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرًا".

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهدج ٢٠ · ص ٢١