تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستشارهم، فقالوا: أقل الحدود ثمانون، وهو حد القذف، فاعتبروه به، وقالوا: يجلد الشارب ثمانين.

وفي هذا الأثر فوائد؛ منها:

١ - أن عقوبة الشارب تعزير لا حدٌّ.

٢ - أن مذهب عليٍّ أن الشارب إذا مات بتعزيره أنه يجب على الإمام أن يَدِيَه، وهكذا كل من يموت بالتعزير.

٣ - ورع عليٍّ رضي الله عنه واحتياطه في النفس المعصومة.

٤ - أنه لا دية لمن يموت بالحدِّ، كحد الزاني البكر، وحد القاذف، ما لم يكن تعدٍّ.

* * * * *

(١٤٢١) وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (١).

* * *

هذا الحديث أصل في جواز دفع المعتدي الطالب للمال، ولو بالقتال.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - جواز قتال الصائل لأخذ المال.

٢ - جواز قتله إذا لم يندفع إلا بذلك.

٣ - أن المعتدَى عليه إذا قتل فهو شهيد، وقوله: «دُونَ مَالِهِ» أي إذا قُتل وهو يدافع عن ماله، وقوله: «فَهُوَ شَهِيدٌ» أي: من الشهداء الذين مدحهم الله وأثنى عليهم، ﴿وَالشُّهَدَاء عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ [الحديد: ١٩].

(١) أبو داود (٤٧٧٢)، والترمذي (١٤٢١)، والنسائي (٤١٠١)، وابن ماجه (٢٥٨٠). وتقدم في (باب قتال الجاني وقتل المرتد) (١٣٦١)؛ أورده من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٩٧