تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذان الحديثان أصل في تحريم اليمين الفاجرة، وهي اليمين الغموس التي يقتطع بها الرجل حق أخيه ظلمًا.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - أن اليمين الفاجرة من كبائر الذنوب.

٢ - أن اليمين يحكم بها لمن توجهت له، كالمنكر للدعوى إذا حلف، والمدعي إذا أتى بشاهد وحلف، فإن صدق لم يضره الحلف، وإن كذب باء بإثمه، ولم يحل له ما اقتطع بيمينه من حق أخيه.

٣ - شدة وعيد من ظلم وفجر في يمينه، وهذا الوعيد من شبهات المعتزلة والخوارج في تخليد صاحب الكبيرة من الموحدين، وأهل السنة يقيدون نصوص الوعيد في أهل الكبائر بأدلة خروج الموحدين من النار.

٤ - أن هذا لا يختلف باختلاف مقدار المدَّعى به المأخوذ بغير حق.

٥ - حرمة مال المسلم.

٦ - إثبات لقاء العباد لربهم.

٧ - إثبات التحريم الجزائي، وهو حرمان دخول الجنة.

٨ - إثبات صفة الغضب لله.

٩ - إثبات الجنة والنار.

* * * * *

(١٥٨٩) وَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبيِّ ﷺ فِي دَابَّةٍ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَضَى بِهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ (١).

* * *

(١) أحمد (١٩٦٠٣)، وأبو داود (٣٦١٣)، والنسائي في «الكبرى» (٥٩٥٥).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٢٥