تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأطعمة: جمع طعام، وهو كل مأكول يطعمه الإنسان من نبات وحيوان، مما للإنسان فيه صنع، أو ليس له فيه صنع. والأصل في الطعام الحل، قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالًا طَيِّبًا﴾ [النحل: ١١٤]، وقال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، والحرام من الطعام إما أن يكون لحق الله كالميتة والدم، أو لحق العباد كالمغصوب؛ فالأول تحريمه ذاتي عيني، والثاني تحريمه عرَضي. ولا يدخل في هذا الباب حكم الأشربة؛ لأن الطعام أخص بالمأكول، وإن كانت تُطعم، ولهذا عقد العلماء بابين: باب الأطعمة، وباب الأشربة.

* * * * *

(١٤٨٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

(١٤٨٧) وَأَخْرَجَهُ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما بِلَفْظٍ: نَهَى. وَزَادَ: «وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ» (٢).

(١٤٨٨) وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ: «وَرَخَّصَ» (٣).

(١٤٨٩) وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، نَأْكُلُ الْجَرَادَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).

* * *

اشتملت هذه الأحاديث على ذكر بعض ما يحل وبعض ما يحرم من الحيوان.

(١) مسلم (١٩٣٣).

(٢) مسلم (١٩٣٤).

(٣) البخاري (٤٢١٩)، ومسلم (١٩٤١).

(٤) البخاري (٥٤٩٥)، ومسلم (١٩٥٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١٥٣