تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ووجهه أن حل الجماع إلى تبيُّن الفجر يستلزم أن يصبح الصائم جنبًا، ولا يعارَض هذا الحكم بفتوى أبي هريرة رضي الله عنه أو بروايته؛ أن من أصبح جنبًا فسد صومه، فقد استفاض عنه؛ أنه رجع عن فتواه، وهذا يقتضي أن روايته المرفوعة غير محفوظة، كما بين ذلك الحافظ رحمه الله (١).

٤ - أن تأخير الغسل وإصباح الصائم على جنابة لا كراهة فيه ولا نقص لوقوعه من الرسول ﷺ.

٥ - أن الرسول ﷺ بشر؛ تقع منه الأحوال البشرية الطبيعية؛ من النكاح ودواعيه، ولا ينافي ذلك منزلة النبوة.

٦ - اليسر في شرائع الإسلام وفي أحكام الصيام، كما قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].

٧ - أن الاحتلام وإن أوجب غسلًا لا يفسد الصيام.

٨ - فضيلة عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، حيث نقلتا ما يتعلق بهن مما يُستحيا منه، تبليغًا للعلم وبيانًا للحكم.

* * * * *

(٧٧١) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

* * *

في الحديث فوائد، منها:

١ - جواز الصوم عن الميت في الجملة.

(١) «فتح الباري» (٤/ ١٤٦).

(٢) البخاري (١٩٥٢)، ومسلم (١١٤٧).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٨٥