تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ - أن من أفطر متعمدًا بجماع أو غيره لا يجب عليه القضاء، فإن النبي ﷺ -في الروايات الصحيحة- لم يأمره بالقضاء، فتكفيه التوبة، وجمهور العلماء على وجوب القضاء، وقد جاء في رواية: «وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ» (١)، فأما من لم يتب فلا ينفعه القضاء، ولا الكفارة في سقوط الإثم.

١٥ - وجوب التتابع في صوم الشهرين.

١٦ - أنه إذا كَفَّرَ بالصيام فيصوم ستين يومًا إلا أن يصوم في أول الشهر ويثبت عنده نقصانه.

١٧ - أنه لا يجزئ عن الإطعام بذل القيمة.

* * * * *

(٧٧٠) وَعَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنهما؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. زاد مسلم في حديث أم سلمة: وَلا يَقْضِي (٢).

* * *

في الحديث فوائد، منها:

١ - حل الجماع في ليل صيام رمضان، كما جاء في رواية عن عائشة رضي الله عنها: «كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ جُنُبًا فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ» (٣)، وقد نص عليه الله في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، الآية، فدليله الكتاب والسنة والإجماع.

٢ - جواز تأخير الغسل من الجنابة إلى ما بعد طلوع الفجر.

٣ - صحة صيام من أصبح جنبًا وهو مذهب جمهور العلماء، وقد استُدل على ذلك من القرآن بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى

(١) رواه أبو داود (٢٣٩٣)، وابن ماجه (١/ ٥٣٤)، والبيهقي في «الكبرى» (٨٠٥٥)، وأبو عوانة (٢٨٥٩)، والدارقطني (٢٤٠٢)، ورواه مالك مرسلًا في «الموطأ» (١٠٤٤)، ومن طريقه الشافعي (٦٩٦). «التلخيص» (٢/ ٣٩٧).

(٢) البخاري (١٩٢٦)، ومسلم (١١٠٩).

(٣) رواه البخاري (١٩٣٠)، ومسلم (١١٠٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٨٤