تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - أن مال اليتيم لا يدفع له حتى يبلغ ويرشد، وقد دل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦].

٦ - أن على ولي اليتيم أن يتجر في ماله حتى لا يفنى بإخراج الزكاة منه.

٧ - أن الزكاة تتكرر في كل حول، وذلك في الأموال التي يعتبر لها الحول، وهي ما عدا الخارج من الأرض؛ كالماشية والأثمان، وهذا هو السبب في أنه إذا لم يُتَّجر في مال الصغير أكلته الصدقة.

* * * * *

(٦٩٧) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

في هذا الحديث شيء من هديه ﷺ، وهو ما يعامل به من جاء بصدقته.

وفي الحديث فوائد، منها:

١ - أن الناس كانوا يأتون بأنفسهم بزكاة أموالهم إلى النبي ﷺ، وذلك في الأموال الباطنة وهي الأثمان والعروض.

٢ - أن النبي ﷺ لم يكن يبعث إلى الناس سعاة لأخذ زكاة هذه الأموال، وقد سبقت الإشارة إلى هذا في الجمع بين هذا الحديث وحديث: «تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِم» (٢).

٣ - أن النبي ﷺ كان يصلي على من أتاه بصدقته بقوله: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فُلانٍ» أو «آلِ فُلانٍ».

(١) البخاري (١٤٩٧)، ومسلم (١٠٧٨).

(٢) رواه أحمد (٦٧٣٠)، وتقدم برقم (٦٨٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٣