تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - أن ما زاد على النصاب فبحسابه، ولو درهمًا واحدًا أو دينارًا واحدًا فتجب فيه الزكاة، ويجب فيه ربع عشره، ففي مئتين وعشرين درهمًا خمسة دراهم ونصف، وفي مئتين وأربعين ستة دراهم، وفي ثلاثين مثقالًا ثلاثة أرباع مثقال، وفي الأربعين مثقال.

٦ - أنه لا زكاة في المستفاد من الذهب والفضة حتى يحول عليه الحول، وهذه الأحكام مجمع عليها.

٧ - واستثنى العلماء من شرط مضي الحول ربح التجارة، فإن حوله حول أصله، فإذا مضى الحول على الأصل أخرج الزكاة من رأس المال والربح، ولو لم يتحقق الربح إلا في آخر السنة قبل تمام الحول.

٨ - أن الذهب والفضة ليس فيهما وقص؛ أيْ: مقدارٌ بعد النصاب لا زكاة فيه كما يكون في الماشية، بل تجب الزكاة فيما زاد قليلًا كان أو كثيرًا، وهو معنى «فَمَا زَادَ» أي: على النصاب «فَبِحِسَابِ ذَلِكَ».

* * * * *

(٦٩٤) وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: «لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا (١).

* * *

في الحديث فوائد، منها:

١ - وجوب الزكاة في البقر، وهو إجماع من العلماء في السائمة، ويدل له الحديث الصحيح: «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلا بَقَرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلاَّ أُقْعِدَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ» (٢) الحديث، ولحديث معاذ المتقدم (٣) في نصاب البقر.

(١) أبو داود (١٥٧٢)، والدارقطني (١٩٤١).

(٢) رواه مسلم (٩٨٨)؛ عن جابر رضي الله عنه.

(٣) تقدَّم برقم (٦٨٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢١