تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* * *

الحديث أصلٌ في حكم المستحاضة.

وفيه فوائد، منها:

١ - وقوع الاستحاضة في عهد النَّبيِّ ﷺ، وعدد النِّساء اللَّاتي استحضن نحوٌ من عشرٍ، منهنَّ: فاطمة بنت أبي حبيشٍ، وزينب وأمُّ حبيبة وحمنة بنات جحشٍ (١) رضي الله عنهن.

٢ - أنَّ المستحاضة تتحيَّض بعض الزَّمان باعتباراتٍ مختلفةٍ يختلف أهل العلم في أولويَّاتها، وهي: العادة، وصفة الدَّم، وغالب الحيض، وينبني على ذلك معرفة إقبال الحيض وإدباره.

٣ - الفرق بين الحيض والاستحاضة في الحكم، فالحيض يمنع من الصَّلاة، والاستحاضة لا تمنع من الصَّلاة ولا غيرها.

٤ - الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة في مخرجهما من الرَّحم، فدم الاستحاضة من عرقٍ يسمِّيه الفقهاء: العاذل، ودم الحيض يقول الفقهاء: إنَّه يخرج من قعر الرَّحم، فدم الحيض دم طبيعةٍ وجبلَّةٍ، ودم الاستحاضة من علَّةٍ.

٥ - وجوب غسل الدَّم عند إدبار الحيضة، وهو انقضاؤها.

٦ - نجاسة دم الحيض.

٧ - وجوب الطَّهارة من النَّجاسة للصَّلاة، وأمَّا وجوب الغسل من الحيضة فيستفاد من غير هذا الحديث.

٨ - وجوب الوضوء على المستحاضة لكلِّ صلاةٍ، ولهذا أورد المصنِّف هذا الحديث في باب نواقض الوضوء.

(١) ينظر: «فتح الباري» (١/ ٤٩١).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٩١