تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - أنَّ النَّوم اليسير لا ينقض الوضوء، وهذا يخالف حديث صفوان المتقدِّم «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» (١)، ولهذا اختلف العلماء في ذلك على ثمانية مذاهب، أهمُّها قولان:

الأَوَّلُ: الفرق بين اليسير (وهو الخفيف) والكثير (وهو الثَّقيل المستغرق).

الثَّانِي: الفرق بين نوم القاعد المتمكِّن وغيره؛ كالمضطجع والمستلقي.

وحديث أنسٍ رضي الله عنه يشهد للقول الأوَّل. والقول الثَّاني: مبنيٌّ على أنَّ النَّوم مظنَّةٌ لنقض الوضوء لا أنَّه بمجرَّده ناقضٌ.

٦ - وجوب الوضوء للصَّلاة، وذلك من ضروريَّات الدِّين.

٧ - أنَّ ما وقع في عهده ﷺ ولم ينه عنه دلَّ ذلك على جوازه، كما قال جابرٌ رضي الله عنه: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَنْهَنَا» (٢).

* * * * *

(٧٥) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ رضي الله عنها إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله: إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ قَالَ: «لَا، إنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

(٧٦) وَلِلْبُخَارِيِّ: «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ».

وأشار مسلمٌ إلى أنَّه حذفها عمدًا (٤).

(١) تقدَّم برقم (٦٨).

(٢) رواه مسلمٌ (١٤٤٠)، وأصله في البخاريِّ (٥٢٠٩).

(٣) البخاريُّ (٢٢٨)، ومسلمٌ (٣٣٣).

(٤) قال مسلمٌ (١/ ١٥١): وفي حديث حماد بن زيدٍ زيادة حرفٍ تركنا ذكره. قيل: إنَّ هذه الزيادة موقوفةٌ من قول عروة بن الزبير رضي الله عنه، وردَّ ذلك الحافظ ابن حجرٍ في «الفتح» (١/ ٤٠٩)، ورجَّح رفعها للنبيِّ ﷺ.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٩٠