(٦٥٣) وَلِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ مُسْلِم إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ» (١).
(٦٥٤) وَعَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه؛ «أنَّه رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ وَطَائِفَةٌ بِالإِرْسَالِ (٢).
(٦٥٥) وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
* * *
هذه الأحاديث اشتملت على حكم اتِّباع الجنازة، وفضله، وصفة السَّير بها.
وفيها فوائد، منها:
١ - مشروعيَّة الإسراع بالجنازة سرعةً لا تشقُّ على من يحملها ولا من يتبعها، ولا تضرُّ بالميِّت.
٢ - الإسراع في تجهيزه.
٣ - الحكمة من الإسراع بالجنازة.
٤ - أنَّ الجنازة إن كانت صالحةً فالإسراع لمصلحة الميِّت، وإن كانت غير صالحةٍ فمصلحة الإسراع لمن يحمل الميِّت.
٥ - من أدب الكلام الإبهام بذكر الأمر المكروه، لقوله: «وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلكَ».
(١) البخاريُّ (٤٧).
(٢) أحمد (٦٠٤٢)، وأبو داود (٣١٧٩)، والترمذيُّ (١٠٠٧)، والنسائيُّ (١٩٤٣)، وابن ماجه (١٤٨٢)، وابن حبان (٣٠٤٥).
(٣) البخاريُّ (١٢٨٧)، ومسلمٌ (٩٣٨).