تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرحمن أن يكون نائبًا له في الإمامة في حال غيابه في الصيف، وفي غير ذلك؛ فاعتذر الشيخ عبد الرحمن بكونه إمامًا في مسجد حيِّه، وبأنَّ له دروسًا هناك قائمةً وطلَّابًا ملازمين له.

ثم عرض الشيخ عبد العزيز ذلك على الشيخ الصالح فهد بن حميِّن رحمه الله، فاعتذر أيضًا، ثم عرض ذلك على شيخنا الفقيه الكبير عبد الله بن جبرين رحمه الله، فقبل ذلك، واستمرَّ إمامًا نائبًا عن الشيخ عبد العزيز مدةً طويلةً، إلى أن هُدم الجامع وأُعيد بناؤه عام (١٤٠٨ هـ)، ثم صار إمامه الرسميُّ سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العامِّ للمملكة حاليًّا، ولا يزال إمامًا حتى تحريره؛ وفَّقه الله وأعانه، ونفع به وبعلمه.

وبعد وفاة الشيخ ابن بازٍ رحمه الله: طلب إليه سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ أن يكون عضوًا في الإفتاء، وألحَّ عليه في ذلك، فامتنع، وآثر الانقطاع للتدريس في المساجد.

جهودُهُ في نشرِ العلمِ:

جلس الشيخ عبد الرحمن -ولا يزال- للتعليم في مسجده الذي يتولَّى إمامته، وهو مسجد الخليفيِّ بحيِّ الفاروق بمدينة الرِّياض -حرسها الله تعالى-، ومعظم دروسه فيه، وقرئ عليه عشرات الكتب في شتى الفنون؛ كالفقه، وأصوله، والتفسير، وأصوله، والحديث، والعقيدة، والنحو، وغيرها، كما أنَّ له دروسًا في بيته مع بعض خاصَّة طلابه، وله دروسٌ منتظمةٌ في مساجد أخرى في مدينة الرياض، وله دروسٌ أخرى مع طلابٍ عبر الهاتف من داخل المملكة وخارجها، وله مشاركاتٌ متكرِّرةٌ في الدَّورات العلميَّة المكثَّفة التي تقام في الصيف، إضافةً لإلقائه كثيرًا من المحاضرات والكلمات الدَّعويَّة، وإجابته عن الأسئلة المعروضة عليه من عددٍ من أشهر المواقع الإسلاميَّة في الشَّبكة العالميَّة، وله موقعٌ يحمل مؤلَّفاته وفتاواه.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٧