تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصدر القرار بتعيين الشيخ مُدرِّسًا في «المعهد العلميِّ» في مدينة الرياض عام (١٣٧٩ هـ)، وبقي فيه ثلاثة أعوامٍ، ثم نقل بأمر الشيخ مُحمَّد بن إبراهيم إلى كليَّة الشريعة بالرياض عام (١٣٨١ هـ)، وتولَّى هناك تدريس العلوم الشرعيَّة.

وهنا أقف لأدوِّن ما سمعته من معالي الشيخ إبراهيم ابن الشيخ مُحمَّد بن إبراهيم آل الشيخ وزير العدل الأسبق رحمه الله؛ حين زرتُه صحبة شيخنا الشيخ عبد الرحمن، في أوائل رمضان لعام (١٤١٢ هـ)؛ إذ قال لشيخنا الشيخ عبد الرحمن -بعد كلامٍ-: «إنَّ الوالد [يريد: الشيخ مُحمَّدًا] يجلُّك كثيرًا، ويذكرك بالخير».

ولمَّا افتتحت كليَّة أصول الدين عام (١٣٩٦ هـ)، صُنِّف الشيخ عبد الرحمن في أعضاء هيئة التدريس في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، ونُقل إليها، وتولَّى التدريس في هذه الكليَّة إلى أن تقاعد في عام (١٤٢٠ هـ)، وأشرف خلالها على عشرات الرسائل العلميَّة.

وبعد التقاعد رغب مسؤولو الجامعة في التعاقد معه، فأبى؛ اكتفاءً بما قدَّم، وتفرُّغًا لدروسه في المساجد؛ كما طلب إليه سماحة الشيخ ابن بازٍ رحمه الله: أن يتولَّى العمل في الإفتاء مرارًا، فامتنع؛ للسبب نفسه؛ فرضي منه الشيخ ابن بازٍ أن يُنيبه على الإفتاء في دار الإفتاء في الرياض، في فصل الصيف؛ حين ينتقل المُفتون إلى مدينة الطائف؛ فأجاب الشيخ حياءً من شيخه؛ إذ تولَّى العمل مرتين، ثم تركه.

وأشهد أنَّ الشيخ عبد العزيز بن بازٍ كان كثير التقدير لتلميذه الشيخ عبد الرحمن مُجِلًّا له؛ لعلمه وفضله، ولقد شهدتُ مواقف كثيرةً جدًّا تدلُّ على ذلك، أحدها في منزلي.

وحين انتقل الشيخ عبد العزيز إلى الرياض سنة (١٣٩٥ هـ)، في إثر تعيينه رئيسًا لإدارات البحوث العلميَّة والإفتاء والدعوة والإرشاد، وصار إمامًا ل «الجامع الكبير» (جامع الإمام تركي بن عبد الله الآن)، طلب إلى الشيخ عبد

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٦