تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الرابع: حكم دخول الحمام (١):

اختلف أهل العلم في حكم دخول الحمام، فمنهم من منع ومنهم من أجاز.

وممن حرم دخول الحمام: علي وابن عمر ﴿.

فعن عليّ قَالَ: «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» (٢).

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ؛ فَإِنَّهُ مِمَّا أَحْدَثُوا مِنَ النَّعِيمِ» (٣).

أدلة من قال بجواز دخول الحمام: استدلوا بالسنة: فعنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «احْذَرُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! يُنَقِّي الْوَسَخَ. قَالَ: «فَاسْتَتِرُوا» (٤). فأجاز رسول الله ﷺ الحمام مع الاستتار.

واعترض عليه بأنه لا يصح عن رسول الله ﷺ.

وأما دليلهم من المأثور: فعن ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامَ الْجُحْفَةِ» (٥).

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يُذْهِبُ الدَّرَنَ، وَيُذَكِّرُ النَّارَ» (٦).

(١) (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ و(اسْتَحَمَّ) أَيِ: اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. أي: الماء الحار. حمام، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَهُوَ بَيْتُ الْمَاءِ الْمُعَدُّ لِلْحُمُومِ فِيهِ بِالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ لِتَنْظِيفِ الْبَدَنِ وَالتَّدَاوِي.

انظر: «مختار الصحاح» (ص ١٥٧)، و«الشرح الكبير» (٤/ ٤٣).

(٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة «المصنف» (١/ ١٠٣).

(٣) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة «المصنف» (١/ ١٠٣)، وفي «المطالب العالية» عن ابن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب يكرهه، وابن سيرين لم يسمع من عمر.

(٤) ضعيف: معل بالإرسال، أخرجه البزار (٢١١)، و«كشف الأستار» (٣١٩)، قال عتبة: وهذا رواه الناس عن طاوس مرسلًا ولا نعلم أحدًا وصله إلا يوسف عن يعلى عن الثوري عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس، ورواه ابن أبي شيبة (١/ ١٠٥)، عن وكيع عن سفيان عن ابن طاوس عن أبيه رفعه، ورواه عبد الرزاق (١١١٦)، عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه مرسلًا، فالصحيح فيه الإرسال.

(٥) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة «المصنف» (١/ ١٠٣).

(٦) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة «المصنف» (١/ ١٠٣).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٤٦٤