تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الأول

موجبات الغسل

الموجب الأول: نزول المني، وفيه ستة مطالب:

المبحث الأول: خروج المني، وفيه مطالب:

المطلب الأول: خروج المني دفقًا بلذة يوجب الغسل بالإجماع.

قال ابن قدامة: خُرُوجُ الْمَنِيِّ الدَّافِقِ بِشَهْوَةٍ يُوجِبُ الْغُسْلَ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، فِي يَقَظَةٍ أَوْ فِي نَوْمٍ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ (١). قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا (٢).

المطلب الثاني: خروج المني حال النوم:

من انتبه من نومه فرأى منيًّا، اغتسل بالإجماع.

قال ابن نجيم: يَجِبُ الْغُسْلُ اتِّفَاقًا فِيمَا إذَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ مَنِيٌّ وَتَذَكَّرَ الِاحْتِلَامَ أَوْ لَا (٣).

قال الإمام مالك: مَنِ انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ فَرَأَى بَلَلًا عَلَى فَخِذَيْهِ، وَفِي فِرَاشِهِ، قَالَ: يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ مَذْيًا تَوَضَّأَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَإِنْ كَانَ مَنِيًّا اغْتَسَلَ (٤).

وفي الصحيحين عن أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الله لَا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ، هَلْ عَلَى المَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ» (٥).

(١) «المغني» (١/ ١٢٨).

(٢) وقد نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم، منهم النووي «المجموع» (٢/ ١٥٨)، والكاساني «بدائع الصنائع» (١/ ١٦٠)، وابن جزي «القوانين الفقهية» ص (٣٠، ٣١) وغيرهم كثير.

(٣) «البحر الرائق» (١/ ٥٨).

(٤) «المدونة» (١/ ٣١).

(٥) «البخاري» (٢٨٢)، و«مسلم» (٣١٣).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٤٤٥