تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ جَابِرٌ: «كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا، وَخَيْرٌ مِنْكَ» ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ (١).

وروى مسلم من حديث سَفِينَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ مِنَ الْمَاءِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيُوَضِّئُهُ الْمُدُّ» (٢).

وذهب المالكية إلى أنه لا تقدير في ماء الغسل مطلقًا.

واستدلوا بأن الأحاديث التي وردت عن رسول الله ﷺ في مقدار الماء الذي يغتسل به مقادير متفاوتة، فدل ذلك على أنه ليس هناك مقدار معين يمكن استحبابه، بل المراد هو إحكام الغسل مع عدم الإسراف في الماء.

روى مسلم من حديث عَائِشَةَ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ» (٣).

وروى مسلم عن سَفِينَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ مِنَ الْمَاءِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيُوَضِّئُهُ الْمُدُّ» (٤).

وفي الصحيحين من حديث أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ» (٥).

وفي الصحيحين عن عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ» (٦). قال ابن عيينة والشافعي: هو ثلاثة آصع (٧).

(١) «البخاري» (٢٥٢).

(٢) «مسلم» (٣٣٦).

(٣) «مسلم» (٣٢١).

(٤) «مسلم» (٣٣٦).

(٥) «البخاري» (٢٠١)، و«مسلم» (٣٢٦).

(٦) «البخاري» (٢٥٠)، و«مسلم» (٣١٩).

(٧) «فتح الباري» (٢٠١).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٤٥٩