تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الرابع ما يحرم عند قضاء الحاجة

وفيه أربعة مباحث

المبحث الأول: في المواطن التي يحرم قضاء الحاجة فيها

المطلب الاول: يحرم قضاء الحاجة في الطريق والظل:

اختلف أهل العلم في حكم البول في الطريق والظل علي قولين:

القول الاول: يحرم البول في الطريق والظل النافع؛ وهو قول بعض المالكية وبعض الشافعية ورواية عند أحمد (١).

واستدلوا لذلك بالقران والسنة:

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)﴾ [الأحزاب: ٥٨] والذي يتغوط في الطريق أو الظل، فقد آذى المؤمنين بذلك.

وروى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا اللاَّعِنَيْنِ»، قَالُوا: وَمَا اللاَّعِنَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ» (٢).

اتقوا اللاعنين: أي الملعون فاعلهما أو الجالب للعن.

وقال النووي: ينبغي أن يكون محرمًا لهذه الأحاديث لما فيه من إيذاء المسلمين.

وروى أبو داود عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسول الله ﷺ: «اتَّقُوا الْمَلاعِنَ الثَّلاثَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَالظِّلِّ» (٣).

(١) حاشية الخرشي (١/ ١٤٥)، والمجموع (١/ ١٠٢)، والمغني (١/ ١٠٨).

(٢) مسلم (٢٦٩).

(٣) إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٦) وغيره، وفي مصباح الزجاجة (١/ ٤٨) قال: فيه أبو سعيد الحميري، قال ابن القطان: مجهول. وقال أبو داود والترمذي وغيرهما: روايته عن معاذ مرسلة.

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ١٧٤