وفي الصحيحين عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ (١). وفعل النبي لبيان الجواز.
القول الثاني: ذهب المالكية والمشهور عن الحنابلة إلى جواز البول قائمًا (٢).
واستدلوا بحديث حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ قَائِمًا» (٣).
عَنْ زَيْدٍ قَالَ: «رَأَيْتُ عُمَرَ بَالَ قَائِمًا» (٤).
والراجح أن للبائل قائمًا ثلاث حالات:
الأولى: يكره البول قائمًا إذا أمن البائل من تطاير البول عليه.
الثانية: ويحرم البول قائمًا إذا كان البول يتطاير على البائل (٥).
الثالثة: ويجوز البول واقفًا من عذر بالاتفاق.
(١) البخاري (٢٢٤) ومسلم (٢٧٣).
(٢) المدونة (١/ ١٣١)، والفروع (١/ ١١٧).
(٣) رجاله ثقات: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٧٣).
(٤) إسناده صحيح: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١١٥).
(٥) قال الشوكاني «السيل» (١/ ٦٦): إن كان البول في الصلب أو التهوية به مما يتأثر عنه عود شيء منه إلى البائل فتجنب ذلك واجب لأن التلوث به حرام وما يتسبب عنه الحرام حرام.