تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للذِّكْر عدة معانٍ، فقد يطلق على القرآن الكريم كما في قوله عزَّ وجلَّ ﴿ذَلِكَ نَتْلُوْهُ عَلَيْكَ مِن الآيَاتِ والذِّكْرِ الحَكِيْمِ﴾ الآية 58 من سورة آل عمران. وكما في قوله سبحانه وتعالى ﴿إنا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإنَّا لَهُ لَحَافِظُوْنَ﴾ الآية 9 من سورة الحِجْر. وقد يُطلق على كتب الأنبياء السابقين كقوله تعالى ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا في الزَّبُوْرِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُوْنَ﴾ الآية 105 من سورة الأنبياء. والذكر هنا يعني التوراة. وكقوله عزَّ وجلَّ ﴿ومَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلا رِجَالاً نُوْحِيْ إلَيْهِمْ فَاسْأَلُوْا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُوْنَ﴾ الآية 43 من سورة النحل. وقد يطلق على معنى الشرف والرفعة كما في قوله سبحانه ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُوْنَ﴾ الآية 44 من سورة الزخرف. وقد يطلق ويراد منه الصلاة كقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوْا إذَا نُوْدِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللهِ وذَرُوْا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ﴾ الآية 9 من سورة الجمعة. وقد يطلق ويُراد منه الدين كما في قوله عزَّ وجلَّ ﴿ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيْشَةً ضَنْكَاً ... ﴾ الآية 124 من سورة طه.

الجامع لأحكام الصلاة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لأحكام الصلاةج ٢ · ص ٣٦٦