تخطَّ إلى المحتوى

باب اللحن

ومع هذا أنه صعد المنبر فقال: علي بن أبي طالب لص ابن لص، صب عليه شؤبوب عذاب. فقال أعرابي كان تحت المنبر: ما يقول أميركم هذا؟!

وفي قوله لص ابن لص أعجوبتان: أحداهما رميه علي بن أبي طالب أنه لص، والأخرى أنه بلغ من جهله ما لم يجهله أحد، إنه ضم اللام من لص.

بكر بن عبد العزيز الدمشقي، قال: سمعت الوليد بن عبد الملك على المنبر، حين ولي الخلافة، وهو يقول: «إذا حدثتكم فكذبتكم فلا طاعة لي عليكم، وإذا وعدتكم فأخلفتكم فلا طاعة لي عليكم، وإذا أغزيتكم فجمرتكم فلا طاعة لي عليكم» . فيقول مثل هذا الكلام ثم يقول لابيه: «يا أمير المؤمنين، اقتل ابي فديك» . وقال مرة أخرى: «يا غلام رد الفرسان الصادان عن الميدان» .

قال: وقال عبد الملك: أضر بالوليد حبنا له، فلم نوجهه إلى البادية.

البيان والتبيين · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.