تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتستمر تساؤلات الصحابة رضوان الله عليهم بزعم القوم في مواطن أخرى، فكلما سمعوا بذكر الأئمة تساءلوا عنهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: خطبنا رسول الله: معاشر الناس، من أراد أن يحيا حياتي، ويموت ميتتي، فليتول علي بن أبي طالب وبقية الأئمة من بعده، فقيل: يا رسول الله، فكم الأئمة بعدك؟(1)

وتأخر هذه الرواية بيِّن مما عرفت من إسلام أبي هريرة رضي الله عنه.

وعنه -أيضاً- رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزلت هذه الآية: ((إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ)) [الرعد:7]، فقال: أنا المنذر، وعلي الهادي، وهو أبو الأئمة، فقيل: يا رسول الله، وكم الأئمة بعدك؟(2)

وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معاشر أصحابي، إن مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح وباب حطة في بني إسرائيل، فتمسكوا بأهل بيتي والأئمة الراشدين من ذريتي، فإنكم لن تضلوا أبداً، فقيل: يا رسول الله، كم الأئمة بعدك؟(3)

وعنه -أيضاً- رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، قيل: يا رسول الله، فالأئمة بعدك من أهل بيتك؟(4)

وعنه أيضاً رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول للحسين: يا حسين، أنت الإمام، ابن الإمام، أخو الإمام، تسعة من ولدك أئمة أبرار، تاسعهم قائمهم، فقيل: يا رسول الله، كم الأئمة بعدك؟ قال: اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين(5).

(1) كفاية الأثر: (12)، البحار: (36/314)، إثبات الهداة: (1/581، 670)، المناقب: (1/301)، منتخب الأثر: (47، 55).

(2) كفاية الأثر: (12)، البحار: (36/316).

(3) كفاية الأثر: (5)، البحار: (36/293)، إثبات الوصية: (31).

(4) كفاية الأثر: (5)، البحار: (36/291)، منتخب الأثر: (65).

(5) كفاية الأثر: (5)، البحار: (36/291).

الإمامة والنص · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٩٠