والروايات في الباب تطول، حتى عقد بعضهم أبواباً خاصة في بيان هذه المسألة، كباب: أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية(1)، وباب: كفر المخالفين والنُّصّاب(2).
ولم يشأ القوم أن يتركوا من أمور السموات والأرض شيئاً حتى جعلوا له نصيباً من هذه العقيدة، ولعلَّ في نقل مواضع الحاجة من الروايات الآتية -وهي غيض من فيض- بياناً يغني عن التعليق.
يروي القوم أنّ (لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين) مكتوبة على مجرى الماء، وأطباق الأرض، ورؤوس الجبال(3).
ومكتوب على أطواد الأرضين: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي وصيه(4).
وعلى الشمس والقمر: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين(5).
وفي رواية: مكتوب على أحد وجهي الشمس: علي نور الأرضين(6).
وعلى أحد الغيوم التي كانت تظله صلى الله عليه وسلم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي سيد الوصيين(7).
وفي أترجة هبط بها جبرئيل من الجنة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين(8).
وعلى رأس غزال وجده عبد المطلب لما حفر زمزم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي ولي الله(9).
(1) البحار: (27/166-202) وفيه (71) رواية.
(2) البحار: (72/131-156).
(3) الاحتجاج: (83)، البحار: (27/1)، إثبات الهداة: (2/117).
(4) كفاية الأثر: (23)، البحار: (36/342)، إثبات الهداة: (1/593)، منتخب الأثر: (70).
(5) الاحتجاج: (83) وفيه عن الصادق: وهو السواد الذي ترونه في القمر، وانظر أيضاً: البحار: (27/1) (58/156)، إثبات الهداة: (2/117)، نور الثقلين: (3/143).
(6) إيضاح دفائن النواصب: (32)، البحار: (27/10).
(7) إثبات الهداة: (2/151).
(8) إثبات الهداة: (2/182).
(9) الكافي: (4/220)، إثبات الهداة: (2/16)، البحار: (15/165).