تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ [آل عمران: 36-37].

وحملت ابنتها مريم، وقدمتها إلى بيت المقدس، ودفعتها إلى العبَّاد والربانيين فيه، تنفيذاً لنذرها، وكان هذا من أحكام الشريعة اليهودية.

وتنافسوا في كفالتها، لأنها ابنة رئيسهم وكاهنهم الأكبر-ويظهر أن عمران أباها كان قد توفي في هذه الأثناء-وأصرّ زكريا عليه السلام-زوج خالتها-على أن يكفلها هو، وحصل الخصام بينهم أيُّهم يكفل مريم، ثم لجأوا إلى القرعة، فكانت كفالتها من حظ زكريا.

-4 شبَّت مريم في بيئة عبادة وتقوى داخل بيت المقدس، وأكرمها الله بكرامات عديدة، وكان من كراماتها ما قصَّه الله تعالى: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: 37].

وقال عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 43].

فكان زكريا يجد عندها رزقاً من رزق الله لم يأتها به، ولا وجود له عند الناس في ذلك الوقت، وهذا من إكرام الله لها، وكانت الملائكة تأتي إلى مريم وتخبرها بأن الله اصطفاها وطهرها، واصطفاها على نساء العالمين.

الإعجاز القرآني · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعجاز القرآنيص ٣٧