تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورمضان فرصة لنا لتجديد العهد مع القرآن أولاً، والعودة الحقيقة للتلاوة المؤثرة للقلوب، المغيرة للسلوك، نريد أن نصل إلى أن يكون حالنا بعد التلاوة غير حالنا قبله، وحياتنا مع القرآن حياة المحبين لآيات الرحمن، المعظمين لها.

ولئن كان رمضان فرصة للازدياد من الختمات، فإن الأولى بنا صرف الهمة للتدبر، حتى تتغير أحوالنا وتتبدل أمورنا إلى كل خير.

انظر إلى حال رسول الله عليه الصلاة والسلام كان يحب أن يتلو القرآن ويسمعه من غيره، ومن ورائه أبو بكر وعمر كانت تسمع أصوات بكائهم من وراء الصفوف.

ما الذي يجعلهم يبكون وهم الرجال الأبطال؟

هل سألنا أنفسنا هذا السؤال؟

أما الجواب: فتأمله معي في هذه الآيات يقول سبحانه مادحًا خيرة خلقه وأصفيائه من أوليائه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم: 58].

فالبكاء ترجمة حقيقية لتأثر القلب، والعيش الحقيقي

الحياة مع القرآن · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياة مع القرآنص ٤