كبوة الجزائر مازلت أؤكد أن العلمانيين العرب يكرهون الإسلام ويوجلون من عودته إلى الحياة العامة وظهور شعائره هنا وهناك. وقد سمعت من إذاعة لندن أن الأذان منع من التلفاز "الجزائرى"، فلن يعلن بعد اليوم! وأن ذلك تم إرضاء للفرنكفونية التى تريد تجريد المجتمع من الصبغة العربية والإسلامية لينفسح المجال أمام الثقافة الفرنسية وحدها..! والتلفاز الجزائرى هو المصدر الأول للإعلام ويجىء الراديو بعده، ولا ريب أن هذا التصرف إساءة كبيرة للإسلام والمسلمين، وخيانة لمليون ونصف من الشهداء الذين ذهبوا فى كفاح الاستعمار الفرنسى، واستبقاء الجزائر عربية مسلمة.. إن الأذان نداء الحق ودعوة جهيرة إلى الله وتذكير بالصلوات المكتوبة وتطهير للجو من تيارات العبث والغفلة و عود متجدد بالبشرية إلى خالقها. وإن كان للحضارة المادية طنين يكابر منطق الإيمان ويغرى بعبادة التراب وحده! فلا الأذان أذان فى منائره! إذا تعالى، ولا الآذان آذان.!! ومع ذلك فإن بقاء هذا الصوت القدس له أثره وخطره، إننى قد أكون مستغرقا فى فكرة أو مسترسلا فى عمل، أو مستريحا من جهد. فإذا شق الأذان حجاب الصمت، وقرعت كلمة الله أكبر الأسماع، تجاوبت معها لفورى وأيدت الداعى بترديد التكبير معه، ومعروف أن التكبير من الباقيات الصالحات، وأنه هدف النشاط الإسلامى كله، وأن شهادة التوحيد المنهج العملى لهذه الغاية، وأن "محمدا" هو القدوة وسيرته هى الرائد، وأن الدعوة إلى الصلاة والفلاح ترشيد للسلوك وكبح للشهوات واهتمام بالآخرة، ثم يختم الأذان مرة أخرى بالتكبير والتوحيد توكيدا للغاية والوسيلة. إن الأذان برنامج حياة ونشيد تقوى وبر، ولذلك جاء وصفه بأنه دعوة تامة، فيقول كل مسلم "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته ". أما الذين يضيقون بالأذان ويكرهون صداه فى المجتمع ويمنعونه من أدوات الإذاعة فهم ممن
الحق المر · الصفحة ٩٦٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي