هل عرفت النسب التاريخى لما يقال الآن من أن الإرهاب العربى يهدد الوجود اليهودى فى فلسطين؟ العرب المطرودون من بيوتهم فى العراء يهددون اليهود الذين اغتصبوا البيوت وطردوا منها أهلها!! وقد تكرر هذا المنطق فى صدر الدعوة الإسلامية فإن أبا جهل- فرعون هذه الأمة- قال عندما التقى الجمعان فى بدر: "اللهم أينا كان خيرا عندك فانصره. اللهم انصر أهدى الفريقين وخير الفئتين. اللهم من كان أفجر وأقطع لرحمه فأحنه اليوم!! كان أبو جهل يرى أنه صاحب حق وأن المسلمين على باطل! (إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون * أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون) وإلى أن تنتهى هذه الدنيا سوف يبقى الخصام شديدا بين المؤمنين والكافرين، يرى الملاحدة أنهم أرقى عقلا وأرحب أفقا ويرى المؤمنون أنهم أعرف بالله وأدنى إلى مرضاته.. وهذا الوضع يوجب علينا مزيدا من الرسوخ والمقاومة، ومزيدا من الثقة فى الله والتوكل عليه، إننى أنظر إلى ما يدور من جدال بين أعضاء الأمم المتحدة، فأشعر بأن المحامين عن الحق محتاجون إلى مقادير أكبر من الثبات والإيضاح، ولكن الشعوب التى يمثلونها يجب أن تشد أزرهم باليقظة والكفاح حتى لا يقول أحدهم: ولو أن قومى أنطقتنى رماحهم نطقت ولكن الرماح أجرت! أى ربطت لسانى! فلتعرف الشعوب واجبها ولتنهض به مهما كان ثقيلا ص _191
الحق المر · الصفحة ٩٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي