تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَدَرَ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ حَاضِرًا رَجَعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْعَبْدِ بِشَيْءٍ.

وَلَوْ قَالَ: خُذْنِي رَهْنًا مِنْ فُلَانٍ فَإِنِّي عَبْدُهُ، فَارْتَهَنَهُ بِمَالٍ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرٌّ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْعَبْدِ بِشَيْءٍ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ اشْتَرِنِي فَإِنِّي عَبْدُهُ فَقَدْ ضَمِنَ سَلَامَةَ رَقَبَتِهِ لَهُ بِبَدَلٍ، فَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ حُرَّ الْأَصْلِ صَارَ غَارًّا عَلَى عِوَضٍ هُوَ مَالٌ، فَصَارَ كَالْبَائِعِ، وَكَمَا لَوْ قَالَتْ تَزَوَّجْنِي فَإِنِّي أَمَةٌ فَإِذَا هِيَ حُرَّةٌ كَانَتْ غَارَّةً، كَذَا هَذَا، فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ غَائِبًا أَدَّى غُرُورُهُ إلَى إتْلَافِ مَالِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الثَّمَنُ، فَرَجَعَ عَلَى الْغَارِّ، وَإِذَا كَانَ الْبَائِعُ حَاضِرًا لَمْ يُؤَدِّ غُرُورُهُ إلَى إتْلَافِ مَالِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الرَّهْنُ لِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ سَلَامَةَ رَقَبَتِهِ لَهُ، لِأَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ بِبَدَلٍ عَنْ الدَّيْنِ، وَإِذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ سَلَامَةَ عِوَضٍ هُوَ مَالٌ لَمْ يَغْرَمْ لَهُ شَيْئًا.

٥١٩ - إذَا أَسْلَمَ إلَيْهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ، ثُمَّ إنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ أَسْلَمَ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ إلَى رَبِّ السَّلَمِ، فَحَلَّ الْأَجَلُ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ قِصَاصًا بِسَلَمِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. وَإِنْ غَصَبَهُ كُرًّا بَعْدَ عَقْدِ السَّلَمِ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ قِصَاصًا فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ غَصَبَهُ قَبْلَ الْعَقْدِ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ قِصَاصًا بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَائِمًا

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٩٦