تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُمَا بِحَالٍ، فَصَارَ مَعْدُومًا، وَتَمَلِّي وَتَمِيلك الْمَعْدُومِ لَا يَصِحُّ.

٧٥٥ - وَلَوْ أَوْصَى بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ وَفِيهِ ثَمَرَةٌ مَوْجُودَةٌ فَمَا يَحْدُثُ فِيهِ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ، مَا لَمْ يَقُلْ: أَبَدًا.

وَفِي الْغَلَّةِ يَدْخُلُ فِيهَا الْمَوْجُودُ وَالْحَادِثُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ حَقِيقَةَ اسْمِ الثَّمَرَةِ يَتَنَاوَلُ الْمَوْجُودَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - ﷺ - «مَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا فَثَمَرَتُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» وَأَرَادَ بِالثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَ دُونَ الْحَادِثِ، فَإِذَا كَانَتْ الثَّمَرَةُ مَوْجُودَةً انْصَرَفَ اللَّفْظُ إلَى حَقِيقَتِهِ، وَإِذَا كَانَتْ الْحَقِيقَةُ مُرَادَةً بِاللَّفْظِ خَرَجَ الْمَجَازُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا، لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْغَلَّةُ، لِأَنَّ حَقِيقَةَ اسْمِ الْغَلَّةِ يَقَعُ عَلَى الْمَوْجُودِ وَالْحَادِثِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ وَكَّلَ وَكِيلًا بِدَفْعِ غَلَّاتِهِ كَانَ وَكِيلًا فِي الْمَوْجُودِ وَالْحَادِثِ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٣١٤