تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إيجَابُ الْحَقِّ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبَعْدَ الْمَوْتِ الْمِلْكُ لِلْوَرَثَةِ، وَلِلْمَيِّتِ حَقٌّ فِيهِ، فَلَوْ خَيَّرْنَا لَخَيَّرْنَاهُ بَيْنَ تَمْلِيكِهِ فِي التَّمْيِيزِ وَهَذَا جَائِزٌ.

٧٥١ - وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا الْمُوصَى لَهُ ثُمَّ عَيَّنَ الْوَرَثَةُ أَحَدَهُمَا عَتَقَ ذَلِكَ الْوَاحِدُ.

وَلَوْ أَعْتَقَ الْمُوصَى لَهُ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ، ثُمَّ عَيَّنَ الْوَرَثَةُ لَهُ ذَلِكَ الْعَبْدَ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا فَلِلْوَرَثَةِ خِيَارٌ فِي صَرْفِ مِلْكِهِ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ فَقَدْ أَعْتَقَ عَبْدًا، وَلِلْغَيْرِ فِيهِ خِيَارٌ فِي صَرْفِ عِتْقِهِ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ، فَلَمْ يُعْتَقْ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ، كَذَلِكَ هَذَا.

وَأَمَّا إذَا أَعْتَقَهُمَا فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ خِيَارٌ فِي صَرْفِ الْعِتْقِ عَنْهُمَا، فَصَارَ مُعْتِقًا مِلْكَهُ وَمِلْكَ غَيْرِهِ، فَنَفَذَ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ، وَوَقَفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ أَعْتَقْتُكُمَا.

٧٥٢ - إذَا قَالَ: أَوْصَيْت لِابْنَيْ فُلَانٍ بِثُلُثِ مَالِي، فَإِذَا لَيْسَ لَهُ إلَّا ابْنٌ وَاحِدٌ فَلَهُ نِصْفُ الْمَالِ.

وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْت لِابْنَيْ فُلَانٍ عَمْرٍو وَخَالِدٍ بِثُلُثِ مَالِي. فَإِذَا لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ غَيْرَ عَمْرٍو كَانَ الثُّلُثُ كُلُّهُ لَهُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٣١١