تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمَالُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فَاقْتَسَمُوا وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ أَلْفًا ثُمَّ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ بِأَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِالثُّلُثِ دَفَعَ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ فُلَانًا أَخٌ لَهُ رَابِعٌ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ مَا فِي يَدِهِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ إقْرَارَهُ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ لَا يَصِحُّ بِالْوَصِيَّةِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ الْوَرَثَةُ وَبَقِيَّةُ الْمَالِ لَمْ يَكُنْ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا هَذَا الْقَدْرُ وَهُوَ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ وَتَرَكَ ابْنًا وَأَقَرَّ بِأَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِرَجُلٍ دَفَعَ إلَيْهِ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ، كَذَلِكَ هَذَا.

وَأَمَّا فِي الْإِقْرَارِ بِالْأَخِ لَمْ يَنْفُذْ عَلَى سَائِرِ الْوَرَثَةِ، وَجُعِلَ كَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ مِنْ الْوَرَثَةِ إلَّا هَذَا الِابْنَ وَهَذِهِ الْأَلْفَ فَأَقَرَّ بِأَخٍ آخَرَ قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، كَذَلِكَ هَذَا.

٧٤٧ - وَلَوْ أَوْصَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ فَلَا حُكْمَ لِلْقَبُولِ وَالرَّدِّ فِي حَيَاتِهِ.

وَلَوْ أَوْصَى إلَيْهِ كَانَ الْقَبُولُ وَالرَّدُّ فِي حَالَ حَيَاتِهِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ إيجَابُ الْحَقِّ لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُرَاعَى ثُلُثُ مَالِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَلَوْ جَعَلْنَا الْإِيجَابَ عِنْدَ الْعَقْدِ وَالتَّمْلِيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَكَانَ تَعْلِيقُ التَّمْلِيكِ بِخَطَرٍ، وَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، كَذَلِكَ هَذَا، وَإِذَا كَانَ الْإِيجَابُ عِنْدَ الْمَوْتِ رُوعِيَ الْقَبُولُ وَالرَّدُّ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِيجَابَ عِنْدَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِإِذْنِهِ،

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٣٠٧