تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا أُكْرِهَ عَلَى بَيْعِ عَبْدِهِ فَبَاعَهُ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ، وَلَوْ قَبَضَهُ نَفَذَ عِتْقُهُ.

وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَقَبَضَهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إنَّمَا بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ لِئَلَّا يَتَمَلَّكَ عَلَيْهِ الْعَبْدَ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ، أَوْ لِكَيْ لَا يُفَوِّتَ مِلْكَهُ عَلَيْهِ إلَّا بِرِضَاهُ، فَلَمْ يَكُنْ مُسَلِّطًا لِلْمُشْتَرِي عَلَى التَّصَرُّفِ، فَإِذَا أَعْتَقَهُ فَلَوْ نَفَّذْنَاهُ لَأَزَلْنَا مِلْكَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِكْرَاهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ لِنَفْسِهِ خِيَارًا، وَإِنَّمَا سَلَّطَهُ عَلَى التَّصَرُّفِ وَالْعِتْقِ وَإِكْرَاهُهُ عَلَى التَّسْلِيطِ عَلَى الْعِتْقِ لَا يَمْنَعُ نُفُوذَهُ، كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى نَفْسِ الْإِعْتَاقِ لَا يَمْنَعُ نُفُوذَهُ، فَصَحَّ التَّسْلِيطُ فَعَتَقَ.

أَوْ نَقُولُ الْمَانِعُ مِنْ نُفُوذِ عِتْقِهِ خِيَارُ الْبَائِعِ، وَخِيَارُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ بَاقٍ فَبَقِيَ الْمَانِعُ فَلَمْ يَجُزْ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ نُفُوذِهِ عَدَمُ الْقَبْضِ، فَإِذَا وُجِدَ زَالَ الْمَانِعُ فَنَفَذَ.

٧٠٥ - إذَا أُكْرِهَ بِوَعِيدِ تَلَفٍ حَتَّى حَصَلَ عِتْقُ عَبْدِهِ أَوْ طَلَاقُ امْرَأَتِهِ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا بِيَدِ رَجُلٍ، فَطَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ، ضَمِنَ الْمُكْرَهُ نِصْفَ الْمَهْرِ، وَقِيمَةَ الْعَبْدِ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٢٦٦