تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحْرُمُ، كَمَا لَوْ شَدَّ الْمَجُوسِيُّ قَوَائِمَ الشَّاةِ فَذَبَحَهَا الْمُسْلِمُ يَحِلُّ، كَذَلِكَ هَذَا.

٤٣٧ - الْجَرَادُ إذَا مَاتَتْ بِغَيْرِ سَبَبٍ حَلَّتْ.

وَالسَّمَكُ إذَا مَاتَتْ بِغَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ وَطَفَا كُرِهَ.

فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: إنَّمَا يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا طَفَا نَتِنَ وَتَغَيَّرَ فَكُرِهَ أَكْلُهُ، كَمَا يُكْرَهُ أَكْلُ لَحْمِ الْمُنْتِنِ، وَأَمَّا الْجَرَادُ فَلَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَنْتُنُ فَحَلَّ.

وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: إنَّ السَّمَكَ إذَا مَاتَ بِغَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ وَلَمْ يَنْتُنْ يُكْرَهُ أَيْضًا، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَرَادِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجَرَادَ لَا يَتَغَيَّرُ بِمُضِيِّ الْأَيَّامِ عَلَيْهِ، وَلَا يُحِلُّهُ نَجَاسَةُ الْمَوْتِ إذَا صَارَ بِحَالَةٍ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ طَهُرَ وَهُوَ جِلْدُ الْمَيْتَةِ إذَا وَقَعَ فِي مَاءٍ فَإِذَا قَارَبَ الْمَوْتَ مَا لَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ أَوْلَى أَلَّا يُنَجِّسَهُ.

وَأَمَّا السَّمَكَةُ فَإِنَّهَا تَنْتُنُ بِمُرُورِ الْأَيَّامِ عَلَيْهَا فَمَوْتُهُ بِغَيْرِ سَبَبٍ يُنَجِّسُهُ كَلَحْمِ الْمَيْتَةِ.

٤٣٨ - إذَا أَرْسَلَ الْكَلْبَ عَلَى صَيْدٍ فَانْتَهَشَ مِنْهُ قِطْعَةً فِي حَالَ اتِّبَاعِهِ فَأَكَلَهُ ثُمَّ اتَّبَعَهُ فَأَخَذَهُ وَقَتَلَهُ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ.

وَإِنْ أَلْقَى تِلْكَ الْقِطْعَةَ وَاتَّبَعَ الصَّيْدَ وَأَخَذَهُ وَقَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حَتَّى أَخَذَهُ صَاحِبُهُ ثُمَّ عَادَ فَأَكَلَ تِلْكَ الْقِطْعَةَ حَلَّ أَكْلُهُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٢١