تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمَتَاعُ مُسْتَهْلَكٌ، فَقَالَ الْوَكِيلُ: بِعْت الْمَتَاعَ وَاسْتَوْفَيْت الثَّمَنَ وَضَاعَ. وَلَمْ يُعْرَفْ مَنْ اشْتَرَاهُ، فَالْوَكِيلُ مُصَدَّقٌ.

وَلَوْ كَانَ الْمَتَاعُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ، وَاَلَّذِي اشْتَرَاهُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مُقِرٌّ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ، وَيَكُونُ الْمَتَاعُ لِلْوَرَثَةِ، إذْ التَّرِكَةُ أَعْيَانٌ فَتُوَرَّثُ.

وَالْفَرْقُ لَيْسَ هَا هُنَا عَيْنٌ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّ الْوَرَثَةِ، وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُمْ بِإِقْرَارِهِ، فَصَارَ إقْرَارُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ، وَحَقُّ الْقَبْضِ وَجَبَ لَهُ بِالْعَقْدِ وَقَدْ أَقَرَّ بِمَا لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَهُ فَقَبَضَهُ فَصُدِّقَ فِي إقْرَارِهِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَتَاعُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعَيْنَ مُوَرَّثٌ لِلْوَارِثِ وَأَنَّهَا مِلْكٌ لَهُمْ، وَحَقُّ التَّصَرُّفِ وَجَبَ بِالتَّوْكِيلِ وَالتَّوْكِيلُ بَطَلَ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ، فَصَارَ يُقِرُّ بِمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَهُ فَيَفْعَلَهُ، وَفِي ذَلِكَ إبْطَالُ حَقِّ الْوَرَثَةِ فَلَا يُصَدَّقُ.

٦٣٤ - إذَا أَقَرَّ الْوَصِيُّ بِقَبْضِ جَمِيعِ مَالِ الْمَيِّتِ عَلَى فُلَانٍ وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ، فَقَالَ فُلَانٌ بَعْدَ ذَلِكَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَقَدْ قَبَضَهَا الْوَصِيُّ، فَقَالَ الْوَصِيُّ: أَنَا مَا قَبَضْتُ مِنْك إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ الْغَرِيمِ تِسْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ

وَلَوْ كَانَ الْمَالُ لَهُ فِي الْأَصْلِ كَانَ هُوَ الْعَاقِدُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَوْفَى جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ، وَقَالَ الْغَرِيمُ: لَا بَلْ كَانَتْ أَلْفًا وَقَدْ قَبَضَهَا فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ جَمِيعِ الْأَلْفِ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٢٠٣