تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالنَّسَبِ يَخْتَلِفُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ الْإِقْرَارُ كَالِابْتِدَاءِ فَجَازَ أَنْ تَجِبَ السِّعَايَةُ بِالْإِقْرَارِ، وَإِنْ لَمْ تَجِبْ بِالِابْتِدَاءِ.

ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا لَوْ مَلَكَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ، ثُمَّ ادَّعَاهُ أَنَّهُ لَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ مَلَكَهُ فِي حَالِ الْمَرَضِ، فَعَلَيْهِ السِّعَايَةُ، لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ أَنْ يَبْرَأَ عَنْ السِّعَايَةِ بِقَوْلِهِ: هَذَا وَلَدِي، وَهَذَا الْحَقُّ قَدْ ثَبَتَ لِلْعَبْدِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ، وَحَقُّ الْغُرَمَاءِ تَعَلَّقَ بِمَا لَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَارَ حَقُّ الْوَلَدِ مُتَقَدِّمًا عَلَى حَقِّهِمْ، فَكَانَ أَوْلَى فَلَا سِعَايَةَ لَهُمْ عَلَيْهِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا مَلَكَهُ فِي الْمَرَضِ، لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ أَنْ يَبْرَأَ عَنْ السِّعَايَةِ بِقَوْلِهِ: هَذَا وَلَدِي، وَهَذَا الْحَقُّ ثَبَتَ لِلْعَبْدِ فِي حَالِ الْمَرَضِ، وَحَقُّ الْغُرَمَاءِ انْتَقَلَ إلَى مَالِهِ، وَتَعَلَّقَ بِهِ فِي أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ مَرَضِهِ فَصَارَ حَقُّهُمْ مُتَقَدِّمًا عَلَى حَقِّ الْعَبْدِ فَكَانُوا أَوْلَى.

٦١١ - وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي يَدِهِ دَارٌ ادَّعَاهَا رَجُلٌ، فَقَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ الدَّارُ: هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ، فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: مَا كَانَتْ لِي قَطُّ، وَلَكِنَّهَا لِفُلَانٍ آخَرَ وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ، فَهِيَ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْآخَرِ.

وَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ فَقَضَى لَهُ الْقَاضِي بِهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَتْ لِي

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ١٧٧