تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَضَاءَ مِمَّا إذَا خُصَّ اُخْتُصَّ بِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ خُصَّ بِبَلَدٍ اخْتَصَّ بِهِ، فَكَذَلِكَ إذَا خُصَّ شَخْصٌ أَوْ نَوْعٌ اخْتَصَّ بِهِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَصِيُّ لِأَنَّ الْوِصَايَةَ إذَا خُصَّتْ لَا تَخْتَصُّ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى إلَيْهِ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ صَارَ وَصِيًّا فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَوَقَعَتْ عَامَّةً فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ أَوْصِ إلَى غَيْرِك.

وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَنْعَقِدُ بِالْإِطْلَاقِ وَالْإِبْهَامِ، لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ الْإِمَامُ: جَعَلْتُك قَاضِيًا لَمْ يَصِحَّ، وَإِذَا لَمْ يَنْعَقِدْ بِالْإِبْهَامِ فَإِذَا فُسِّرَ انْعَقَدَ بِتَفْسِيرِهِ كَالْوَكَالَةِ.

وَأَمَّا الْوِصَايَةُ فَإِنَّهَا تَنْعَقِدُ بِالْإِبْهَامِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ إلَيْك، صَارَ وَصِيًّا فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَيَقَعُ عَامًّا فَإِذَا خُصَّ صَارَ تَخْصِيصًا لِبَعْضِ مَا شَمِلَهُ، عُمُومُ اللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَلَا يُوجِبُ قَصْرَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ، فَبَقِيَ عَلَى إطْلَاقِهِ فَكَأَنَّهُ عَمَّ لَهُ الْإِذْنَ فِي الْوِصَايَةِ إلَى غَيْرِهِ، فَإِذَا فَعَلَ جَازَ، كَذَلِكَ هَذَا.

٥٩٧ - إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَمَةٍ فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَوَضَعَهَا الْقَاضِي عَلَى يَدِ عَدْلٍ لِيَسْأَلَ عَنْ الشُّهُودِ، فَطَلَبَتْ النَّفَقَةَ فَرَضَ لَهَا الْقَاضِي النَّفَقَةَ.

وَلَوْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَحِيلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ١٦٤