تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَحْوِيلُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، وَلَمْ يَشْتَرِطَا شَيْئًا فِي أَصْلِ الْقِسْمَةِ، أُمِرَ بِتَحْوِيلِهِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْوِيلُهُ، بَطَلَتْ الْقِسْمَةُ، وَاسْتَأْنَفَا قِسْمَةً أُخْرَى. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقِسْمَةَ تَضْمَنُ سَلَامَةَ مَا هُوَ سَقْفٌ، وَجُذُوعٌ لِشَرِيكِهِ وَالْجِذْعُ يُسَمَّى جِذْعًا مَا دَامَ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ، فَإِذَا نُقِضَ سُمِّيَ خَشَبًا، وَالسَّقْفُ يُسَمَّى سَقْفًا مَا دَامَ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ فَلَوْ قُلْنَا إنَّ لَهُ نَقْضَهُ، لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ مَا تُضْمَنُ سَلَامَتُهُ لَهُ بِالْقِسْمَةِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَسِيلُ لِأَنَّهُ بِالْقِسْمَةِ يَضْمَنُ سَلَامَةَ مَا هُوَ سَقْفٌ لَهُ، وَالْقِسْمَةُ لِتَمْيِيزِ الْحُقُوقِ وَالْأَنْصِبَاءِ، وَظَاهِرُ الْقِسْمَةِ يُوجِبُ انْقِطَاعَ حَقِّهِ عَمَّا صَارَ فِي يَدِ شَرِيكِهِ، فَلَوْ قُلْنَا إنَّهُ يَصْرِفُ (٣٩) مَسِيلَهُ عَنْ سَطْحِهِ، يُسَلَّمُ لَهُ مَا تُضْمَنُ سَلَامَتُهُ لَهُ وَهُوَ السَّطْحُ، فَجَازَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ.

٥٦٤ - إذَا صَبَّ مَاءً فِي مِلْكِ نَفْسِهِ فَشَبَّ الْمَاءُ فَانْهَدَمَ جِدَارُ جَارِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. وَلَوْ صَبَّ مَاءً عَلَى سَطْحِهِ فَسَالَ مِنْ مِيزَابِهِ وَأَصَابَ ثَوْبَ غَيْرِهِ ضَمِنَ. وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْتِدَاءَ الصَّبِّ لَا يُوجِبُ انْهِدَامَ الْجِدَارِ، لِجَوَازِ أَنْ لَا يُهْدَمَ، وَسُقُوطُ الْحَائِطِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا فِعْلَ لَهُ، فَلَمْ يَهْدِمْ الْحَائِطَ، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا مُوجِبًا لِلْهَدْمِ لَا يَضْمَنُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ١٣٨