تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَدِيدٍ مِنْ جِهَةِ الْوَارِثِ أَوْ الْوَصِيِّ، فَالْمَسْأَلَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى هَذَا. وَكَانَ الْقَاضِي الْإِمَامُ - رحمه الله - يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَيَقُولُ إنَّهُ جَعَلَ الْبَيْعَ تَبَعًا لِلْوَصِيَّةِ وَجَعَلَهُ فِي ضِمْنِهَا، وَأَضَافَهُ لِلْوَصِيِّ، إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَإِضَافَةُ الْوَصِيَّةِ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ جَائِزٌ، وَجُعِلَ كَالْمُوجِبِ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، كَذَلِكَ مَا هُوَ فِي ضِمْنِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَدْخَلَ الشَّيْءُ فِي ضِمْنِ عَقْدٍ تَبَعًا لَهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْرَدَ بِنَفْسِهِ كَمَا لَوْ قُلْنَا فِي ضَمَانِ الْمَجْهُولِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي عَقْدِ الْمُفَاوَضَةِ تَبَعًا، كَذَلِكَ هَذَا، فَإِذَا قَبِلَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَدْ مَلَكَ الدَّارَ بِعِوَضٍ، فَوَجَبَ لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ، وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ الَّذِي أَوْجَبَ لَهُ الدَّارَ عَقْدُ تَبَرُّعٍ، كَمَا لَوْ وَهَبَ بِشَرْطِ الْعِوَضِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا أَوْجَبَ لَهُ الدَّارَ فَتَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ، ثُمَّ قَبِلَ، لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَا يَبْقَى حُكْمُهُ بَعْدَ الْمَجْلِسِ، فَبَطَلَ بِالتَّفَرُّقِ، وَصَارَ يَقْبَلُ بَعْدَ بُطْلَانِهِ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ، وَلَا يَجِبُ لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ.

٥٤٨ - إذَا اشْتَرَى الْمُضَارِبُ بِأَلْفِ الْمُضَارَبَةِ دَارَيْنِ تُسَاوِي كُلُّ وَاحِدَةٍ أَلْفًا فَبِيعَتْ دَارٌ إلَى جَنْبِ أَحَدِهِمَا فَلَا شُفْعَةَ لِلْمُضَارِبِ نَفْسِهِ فِيهَا. وَلَوْ اشْتَرَى دَارًا وَاحِدَةً بِأَلْفِ الْمُضَارَبَةِ تُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَلِلْمُضَارِبِ أَنْ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ١٢٢