تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَوْ دَفَنَهُ فِي بَيْتِهِ فَنَسِيَ مَوْضِعَهُ ثُمَّ ذَكَرَهُ بَعْدَ سِنِينَ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ لِمَا مَضَى.

وَالْفَرْقُ أَنَّ أَرْضَهُ لَيْسَتْ بِحِرْزٍ لَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مِنْهَا نِصَابًا لَمْ يُقْطَعْ، فَصَارَ الْمَالُ خَارِجًا عَنْ يَدِهِ وَتَصَرُّفِهِ، فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةٌ، كَالْمَالِ الْمَنْصُوبِ وَالدَّيْنِ الْمَجْحُودِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَدْفُونُ فِي بَيْتِهِ؛ لِأَنَّ بَيْتَهُ حِرْزٌ لَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مِنْهُ نِصَابًا يُقْطَعُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ نَسِيَ فِي صُنْدُوقِهِ أَوْ جَيْبِهِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ هَذَا.

٦٣ - إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ بِدَرَاهِمَ عَبْدًا وَلَمْ يَنْوِ التِّجَارَةَ، لَا يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ، وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِعَبْدٍ كَانَ لِلتِّجَارَةِ كَانَ الثَّانِي لِلتِّجَارَةِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَبْدَ لِلتِّجَارَةِ بَدَلُ مَالٍ لِلتِّجَارَةِ، وَالْبَدَلُ يَسْرِي حُكْمُ الْأَصْلِ إلَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ بَدَلَ مَالِ الْمُضَارَبَةِ وَبَدَلَ مَالِ الشَّرِكَةِ وَبَدَلَ جَارِيَةِ الْمَهْنَةِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُبْدَلِ؛ لِأَنَّهُ يَخْلُفُهُ وَيَقُومُ مَقَامَهُ، فَصَارَ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ، وَالْأَوَّلُ لِلتِّجَارَةِ كَذَا الثَّانِي.

وَأَمَّا الدَّرَاهِمُ فَلَيْسَتْ هِيَ مَالَ التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّ مَالَ التِّجَارَةِ إذَا أُعِدَّ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٨٥