تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ قَتْلُ هَؤُلَاءِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي الْحَرْبِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ بَغْيَهُ لَمْ يَقْطَعْ الصِّلَةَ بَيْنَهُمَا، فَلَا يَجُوزُ قَطْعُهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ التَّوَارُثَ يَجْرِي بَيْنَهُمَا، وَوُجُوبُ النَّفَقَةِ وَالْوِلَايَةِ وَالْقَتْلِ يَقْطَعُ الصِّلَةَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَجُوزُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْكَافِرُ؛ لِأَنَّ كُفْرَهُ قَطَعَ الصِّلَةَ بَيْنَهُمَا، بِدَلِيلِ مَا بَيَّنَّا وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ وَلَا وِلَايَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَلَا يَجْرِي التَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا وَالْقَتْلُ يُوجِبُ قَطْعَ الصِّلَةِ بَيْنَهُمَا، وَلَا صِلَةَ بَيْنَهُمَا فَحَلَّ لَهُ قَتْلُهُ كَالْأَجْنَبِيِّ.

٣٩٦ - عِشْرُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ خَرَجُوا مِنْ دَارِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ أَمَانٌ، فَطُلِبُوا فَلَحَقُوا إلَى قَرْيَةٍ فِيهَا عِشْرُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلَمْ يُعْرَفُوا وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلَا سَبِيلَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ.

وَلَوْ دَخَلَ عَشَرَةٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي حِصْنٍ لِأَهْلِ الْحَرْبِ فَظُهِرَ عَلَى أَهْلِ الْحِصْنِ فَلَمْ يُعْرَفْ الْعَشَرَةُ، وَقَدْ أَحَاطَ الْعِلْمُ بِأَنَّهُمْ فِيهِمْ، فَهُمْ كُلُّهُمْ فَيْءٌ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَيَقُّنًا بِحَظْرِ سَبْيِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ، وَشَكَكْنَا فِي الْإِبَاحَةِ فَلَا يَثْبُتُ الْحَقُّ فِي رِقَابِهِمْ بِالشَّكِّ، كَكُفَّارٍ دَخَلُوا دَارَ الْإِسْلَامِ وَلَا يُعْرَفُونَ لَمْ يَسْعَ قِتَالَ الْكُلِّ، كَذَلِكَ هَذَا.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٣٤٢