تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الرَّجْمِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ التَّلَفَ، وَفِي ضَرْبِهِ إعَانَةٌ لَهُ عَلَى التَّلَفِ، فَجَازَ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.

٣٣٩ - إذَا وَطِئَ جَارِيَةَ وَلَدِ وَلَدِهِ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْ الْجَدِّ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إذَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا.

وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا وَادَّعَاهُ الْجَدُّ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ دَعْوَى الِاسْتِيلَادِ إنَّمَا يَنْفُذُ لِوِلَايَةٍ ثَابِتَةٍ فِي حَالِ الصِّغَرِ مُسْتَنِدًا إلَى مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ، كَوِلَايَةِ الْمَالِ، فَلَوْ أَثْبَتْنَا النَّسَبَ مِنْهُ وَصَحَّحْنَا دَعْوَاهُ لَنَفَّذْنَا قَوْلَهُ عَلَى الْوَلَدِ، وَفِي تَنْفِيذِ قَوْلِهِ عَلَى الْوَلَدِ جَعْلُ الْوِلَايَةِ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا وِلَايَةَ لِلْجَدِّ مَعَ بَقَاءِ الْأَبِ، فَلَمْ يَنْفُذْ قَوْلُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَنْتَقِلْ الْمِلْكُ فِي الْجَارِيَةِ إلَيْهِ وَلَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ مَعْتُوهًا.

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْأَبُ مَيِّتًا فَلَهُ وِلَايَةٌ عَلَيْهِ فَجَازَ أَنْ يَنْفُذَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ فَصَارَ نَاقِلًا مِلْكَهُ إلَى نَفْسِهِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ بَاعَهَا مِنْ نَفْسِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ.

٣٤٠ - لَا يُقَامُ حَدُّ الزِّنَا عَلَى الْأَخْرَسِ سَوَاءٌ أَقَرَّ بِالزِّنَا أَوْ شَهِدُوا عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْحُدُودِ.

وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ اسْتِحْسَانًا.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَخْرَسَ لَا يَقْدِرُ عَلَى إشَارَةٍ يَقَعُ الْفَصْلُ بِهَا بَيْنَ وَطْءٍ يُوجِبُ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢٩٦