تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِّ الْقَذْفِ يُضْرَبُ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّا تَيَقَّنَّا أَنَّهُ بَاشَرَ فِعْلَ الْمُحَرَّمِ، فَوَجَبَ أَنْ يُبَاشِرَ جِلْدَهُ الْأَذَى، وَفِي حَدِّ الْقَذْفِ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ بَاشَرَ الْمُحَرَّمَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا، فَجَازَ أَنْ لَا يُبَاشَرَ إيلَامُ جِلْدِهِ بِالضَّرْبِ.

٣٣٠ - النَّاسُ أَحْرَارٌ إلَّا فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: فِي الشَّهَادَةِ وَالْقِصَاصِ وَالْحُدُودِ، وَالْعَقْلِ، وَصُورَتُهَا إذَا شَهِدُوا بِمَالٍ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: هُمْ عَبِيدٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى حُرِّيَّةِ الشُّهُودِ.

وَلَوْ قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ الْقَاذِفُ: أَنَا عَبْدٌ فَحَدَّنِي حَدَّ الْعَبِيدِ، أَوْ الْمَقْذُوفُ عَبْدٌ فَلَا حَدَّ عَلَيَّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى حُرِّيَّتِهِ أَوْ حُرِّيَّةِ الْمَقْذُوفِ. وَلَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ، فَقَالَ الْقَاطِعُ: أَنَا عَبْدٌ أَوْ الْمَقْطُوعُ يَدُهُ عَبْدٌ، فَلَا يَجْرِي بَيْنَنَا الْقِصَاصُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَا لَمْ تَقُمْ الْبَيِّنَةُ عَلَى حُرِّيَّتِهِ أَوْ حُرِّيَّةِ الْمَقْطُوعِ يَدُهُ.

وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ الْقَاتِلُ: أَنَا حُرٌّ، وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَقَالَتْ الْعَاقِلَةُ: بَلْ هُوَ عَبْدٌ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْعَاقِلَةِ، أَنَّهُ عَبْدٌ مَا لَمْ تَقُمْ الْبَيِّنَةُ عَلَى حُرِّيَّتِهِ وَأَمَّا فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ فَهُمْ أَحْرَارٌ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢٨٨